http://ward.forumaroc.net/
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات ورد، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل أ و الدخول إذا كنت عضواً .

وشكرا

ادارة المنتدى

ايمان ورد

http://ward.forumaroc.net/

منتدى ورد: مجتمع إلكتروني عربي عام يهدف إلى نشر الثقافة ويتقيد بالضوابط الإسلامية
 
الرئيسيةلوحة التحكم*المنشوراتالتسجيلالصوردخولدخول


Cher visiteur, vous devez vous inscrire pour continuer

احبتي اعضائنا الغالين   شاركونا ردودكم الرائعة وتواجدكم الجميل امنياتي لكم باجمل الاوقات      

اعضاءنا الكرام أهلا وسهلا بكم في منتداكم  .والهدف الذي تأسس له هذا المنتدى هو نشر الخير ودرء الشر والعقل الذي يعي الأمور والمصداقيه عنوانا والظلم ظلمات والكاتب عليه أن يتقي الله فيما يكتبه فان الله رقيب على الجميع نسأل الله التوفيق والسداد لكل خير وأن يجعلنا يداً واحدة .....بارك الله في الجميع ...ادارة المنتدى ايمان ورد


(اللهــم …قرب قلوبنا وأجمعها على هداك . اللهم أجعلهم لنا سندا على تقواك وأدم وصلنا إلى أن نلقاك ..طابت ايامكم بذكر الله .. ايمان  ورد تتمنى لكم قضاء اوقات ممتعه )
دخول فورى امن
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» ديكورات مطابخ 2015
الخميس أغسطس 10, 2017 12:14 pm من طرف massawi

» اسمع ياصاحب الهم
الخميس أغسطس 10, 2017 12:01 pm من طرف massawi

» نـجـم يـمـوت
الخميس أغسطس 10, 2017 11:59 am من طرف massawi

» تمساح شجاع يحاول مشاركة الأسود فريستهم
الخميس أغسطس 10, 2017 11:58 am من طرف massawi

» ذكرى المولد النبوي الشريف
الخميس أغسطس 10, 2017 11:47 am من طرف massawi

» ما حكم من نسي أشواطا في الطواف حتى تحول إلى رحاله
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» آيات القرآن مرتبة بطريقة رياضية عجيبة
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» بلال بن رباح
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» دعاء فك الكرب .. مشاري بن راشد العفاسي
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 فاتحي مواضيع
admin
 
نبع الإخاء
 
massawi
 
امين
 
قلب الأسد
 
زيدان
 
الفلكي محمد
 
شروق
 
عابر سبيل
 
وسام أحمد
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
Log In
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
massawi
 
الامبراطور2
 
أغسطس 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 أحسن القَصَص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
massawi
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 13/06/2013
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 1173
نقودي : 1989
الساعة الان :
مزاجي مزاجي : هادئ

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: أحسن القَصَص   السبت ديسمبر 20, 2014 2:02 pm

بسـم الله الرحمن الرّحيــم
أحسن القَصَص

نُـور الجندلي

( مقدمة )

سورةُ يوسف:

هي سورةٌ تصوغُ آلية بناءِ الفرد والمجتمعِ على حدّ سواء، تنقبُ في أسرار النفس الإنسانيّة، لتستخرجَ منها الكنوزَ والعِبر، تحملُ من عبقِ الماضي الضوء المنشود، لإحياء النفسِ البشرية، لنهضة أمة، لتطهير قلوبٍ غشّاها سوادُ الغفلة والبعد عن الله، لتسرد انفعالات وتطورات، تقودُ إلى السعادة، ولتخبرنا بأن القصص تتكرر عبر الأزمنة، لكنّ الصيغ تختلف، فمن أجادَ قراءة الفكرة، فهم العِبرة، فكانت حياته كلها نُـوراً.
ولماذا أكتبُ عنها؟!
بناءً على طلبٍ خاصّ جداً من والدتي...
وقد تدبّرتْ آيات سورة يوسف، ووجدتْ فيها أشكالاً من صراعات النفس، وتناقضاتها، وماتحمله من خيرٍ وشر، وحكمة أو غفلة، وأمل وآلام، وخطايا وندم، وعاطفة صادقة، ومشاعر حبّ عميقة...
وقد تدبّرت آياتها، فقارنت كل ذلك بما يتعرض له شبابُ اليوم من محنٍ وألوان من الفتن، فتمنت لو أن القلوب كلها تقرأ وتعتبر، ولو أن النفوس المريضة تُشفى، ولو أن سبيل الهداية يتبدّى للحائرين، فلا يترددون لحظة في سلوكه، ولا تحار بهم الدروب.
هي أحسن القصص، لما تحمله من العبر، وما قيمة قصة بلا عبرة، وما نفعُ أقلامٍ تكتبُ دون إضاءة لصحافها؟! وأيُّ غاية يبتغيها القارئ، حين يغلقُ صفحات كتابٍ بين يديه، قد قضى من الأوقات أثمنها يطالعه، فما خرج منه بشي.
وهي سورة تحملُ الموعظة الحسنة، بأسلوبٍ عذبٍ رقيق. ذلك الأسلوب الذي افتقدناه بين فئات الواعظين، فحينا تنهالُ ملاحظاتهم على قلبِ المرء كرمي السهام، فتجرحه، وآخر تؤلمُ كما السياط، لتطفئ بريق الأملِ في هداية، ولتقود إلى نفور.
هاهو الأسلوب القرآنيُّ يسردُ أروع موعظة، عبر أحسن قصة حدثت، روعتها في أحداثها وأسلوبها وشخوصها، أهدافها وغاياتها، وأيضاً في حقيقتها... وهي تحكي" سير الأنبياء والصالحين، والملائكة والملوك والمماليك، والتجار والرجال والنساء" 1، طبقات شتى، وألوان من شخوص مختلفة، تنتهي بنهاية بديعة، وابتسامة رضيّة، بسعادة كل أبطالها... تلك السّعادة التي حُققت برضوان الله، والتعلق بحبائل رحمته.
أرجو من الله العليّ القدير أن يتقبل منّي هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعله في ميزان حسناتها، إنه سميعٌ مجيب.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
massawi
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 13/06/2013
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 1173
نقودي : 1989
الساعة الان :
مزاجي مزاجي : هادئ

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   السبت ديسمبر 20, 2014 2:05 pm


(1) حكمة المؤمن

حين يريدُ الله تعالى أن يقضي أمراً عظيماً، يقدّم له بمقدمة، تكون تمهيداً لحدوثه، وتوطئة لتحقيقه، ولكي يسهلَ وقعُ الحدثِ على القلوب، فتتقبله بثباتٍ أكبر، وتستعدّ لحدوثه وقد تسلحت باطنياً لذلك، وآمنت بأن بلوغ الهدف العظيم، يستدعي تحمّل أنواع المشاق، بثباتٍ أكبر، وذلك من لطف الله تعالى بعباده، وإحسانه إليهم.
وكم تحدثُ في الحياة من أحداثٍ قد لا نلتفت إليها، أو نلقي لها بالاً، غفلةً منّا وظناً أنها أمورٌ عادية، لا معنى لها ولا غاية، وننسى أن للكونِ رباً عظيماً، قد أتقن صنعه، وسيّر أموره بحكمة، مما لا تصل إليه عقولُ الخلائق، ولا تدركُ من حكمته إلى اليسير...
وكم تصادفنا لطائفٌ لا نلتفتُ إليها، ونتعرضُ لأحداثٍ لا نتبصّر بها، وما ذلك إلا لبعد عن الله تعالى، وما انقطاع التبصرِ وانطفاء بصيرة القلب إلا لغفلة.
( إذ قالَ يوسفُ لأبيه يا أبتِ إنّي رأيتُ أحد عشر كوكباً والشّمسَ والقمرَ رأيتهم لي ساجدين ) 4 يوسف
تأملتُ الآية، فتلمستُ روعة العلاقة بين الولد ووالده، وذلك الدفء العاطفي، والتآلف الأسري الذي كان بينهما. وما أحوجنا لذلك الرباط الوثيق في مجتمعنا اليوم، ونحن نرى أنواعاً من الحواجزِ تُنصبُ بين الآباء والأبناء، تتعمق، وتزدادُ علواً حتى تفصل كل واحد في عالمٍ بعيدٍ مستقل. فلا الولد يجرؤ أن يفتح حديثاً عابراً مع والده العابس المنهك، ولا الأب يتودد لابنه، فيذيبُ الجليد الممتد بينهما، ولا يفكرُ أن يتقرب إليه بكلمة طيبة، أو يحدثه بعبارةٍ عذبة، أو يسأل عن أحواله. وإذا بالغربة تعصفُ بالقلوب. وكلُّ يشكو الآخر، ابتعاده وجفوته، عقوقه وقلة رحمته.
هاهو يوسفُ عليه السلامُ يبوحُ لوالده برؤياه العجيبة. ويناديه تحبباً بنداء شفيفٍ رقيق ( يا أبتِ)
وما أرقها من عبارة، وما أثمنها من علاقة!
يخبره عن أحد عشر كوكباً، وشمساً وقمراً رآهم في نومه له ساجدين.
وهنا يأتي دورُ الأب الصالح الحكيم، وقد فهم أن الرؤيا عزّة وتمكينٌ في الأرض، مكانة وشرفٌ وعلو، سينالها أحبّ أبنائه إليه. وتظهرُ مع البشرى المخاوف، فيعقوبُ عليه السلام رجلٌ حكيم، قد خبر الحياة وأنواع النفوسِ فيها، وعرف أن الخير والشر موجودان، وبأن الشيطان سيبذل جهده لتدنيس كل جميلٍ، والإيقاع بين النفوس، فهو متجندٌ في كلّ حين للإفساد في الأرض، ولا سبيل للفساد إلا بتعكير النفوس النقية، ولذلك رأى أن الابتعاد عما يعكر تلك النفوس هو أجدى الحلول. وكم وقع أناسٌ في الحياة في براثن أحقاد الآخرين، حين حرّكوا غيرتهم، وأشعلوا نار الحسد، بإخبارهم عن محامد حصلت لهم. فنالهم من الأذى ما الله به عليم. وكم غيّر الحسد النفوس، فأطفأ بريق الحبّ فيها، فتنكر الأخ لأخيه، والصديق لصديقه، والجارُ لجاره، وإذا بالنفوس تشتعلُ ضغينةً وحقداً، فلا ترى إلا مصلحتها، والصعود على أكتاف من أمامها، للوصول إلى المرتبة المنشودة، مهما كان الثمن غالياً، ومهما كانت الطرقُ ملتوية.
( قال يا بنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدو مبين) 5 القصص
وهنا يطلبُ يعقوب عليه السلام من ولده يوسف بكتمان الأمر، ويحذره من كيدِ إخوته، وما قد يبثه الشيطان من سوءٍ في قلوبهم.
( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم ) 6 القصص
وهنا يتلمحُ الأب انشغال قلب ابنه الحبيب بالرؤيا وتفسيرها، ويشعر أنها قد أخذت حيزاُ من فكره، وهو الذي حذّره من أن يخبر بها إخوته، فيخشى على غيمة الحزن أن تظلله، فينقله على الفور إلى الجانب المشرق من الأمر، ليبعث في نفسه التفاؤل والطمأنينة، ويحثّه على العمل الدؤوب من أجل أسمى رسالة، فيخبره أن الرؤيا بشارة ورسالة ضمنية، تتحدثُ عن مستقبلٍ آتٍ، يحملُ في ثناياه اصطفاء الله تعالى له عن سائر عباده، ليكون حاملاً لأسمى رسالة، ويقدّر له أن يتعلم تعبير الرؤى، وهو تعالى العليمُ بأن ما سيتعلمه حاضراً، سيكونُ فيه الخير مستقبلاً. ويتمّ نعمته عليه وعلى آل يعقوب في الدنيا والآخرة، كما أتمها على جدّيه إبراهيم وإسحاق، فالله تعالى هو العالم بمن هم أهلٌ للاصطفاء، وهو تعالى حكيمٌ في تدبير الأمور.
وكم يقدّر الله للمرء في حياته أن يتعلم أموراً قد لا يلقي لها بالاً، ولا يدركُ لمَ كتب عليه أن يتعلمها، ويكتشفُ مع مرور الأيام سرّ ما قدره الله تعالى له من خير، وهو الذي سلّم أمره له، واستسلم بإيمانٍ لقضائه.
وكم يغيبُ عن المرء في الحياة حكمة التعامل مع المواقف، فيتلقاه الواحد منا بالخوف والجزع، وتضخيم القضية، حتى إن المعنويات لتنهار، والجراح تتسع، حين يتم التعامل مع الأمور بتهويلٍ وجزع.
إننا ونحن نتعرضُ في حياتنا لمحنٍ شتى، ومصاعب جمة، نحتاج لأن ننظر في الأفق على اتساعه، ندركُ غايتنا ورسالتنا، نفهم حقيقة وجودنا، لنعلم أن الابتلاءات من نعم الباري، وبأن المحن هي في الحقيقة منحٌ ربانية لمن يتأمل ويتفكر...






المراجع: تفسير السعدي
الموسوعة القرآنية الميسرة
مقالة : من دروس يعقوب في التربية أ.د. ناصر العمر.


يتبع بإذن الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
massawi
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 13/06/2013
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 1173
نقودي : 1989
الساعة الان :
مزاجي مزاجي : هادئ

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   السبت ديسمبر 20, 2014 2:07 pm

(2) حين يضيعُ الرأي

ويشاء الله؛ فيبتدئ الصراع الإنسانيُّ، ليعصف بالقلوب الضعيفة، ويأتي الحسد، بخيلائه يجوس الديار متبختراً متكبراً، يأمرُ فيطاع، ويقرر فتُنفذ قرارته، وإذا بإخوة يوسف يجتمعون على همٍّ واحد، وكم يجتمعُ أناسٌ في زماننا هذا على هدفٍ غير ذي قيمة، بل إنه هدفٌ مضلّ هدّام، فمنهم من تجمعهم المعصية، ومنهم من تجمعهم جلسات الغيبة والنميمة، وهنالك من يجتمع مع أهل الضلال والغفلة، ليعزز قواه الباطنية، وليخادع نفسه بأنه قويٌّ وعلى حق.
وفي الاجتماعات يتبارى الجميعُ في عرض القضية في الصورة التي يريدونها، حتى وإن كانت قضية باطل، فالمصلحة واحدة، وهاهم الإخوة يعبّرون عن مدى ألمهم من الحب الذي اختص به يعقوبُ يوسفَ، وقد غرّتهم كثرتهم، وخدعتهم قوتهم الظاهرة، فضاعت مفاهيمهم، وتذبذبت آراءهم، فرأوا عكس الحقائق، وخيّل إليهم أن والدهم قد أخطأ بمحبته ليوسف، والتفاته إليه دوناً عنهم.
إنها حالة الحسد التي تعمي، وتزيف الحقائق، وتشعل الضغائن، وتزيد الأحقاد، وهاهي تقودُ إلى دعوة للقتل، ينادي بها أحد الإخوة بغضبٍ كبير في لحظة غضب.
لحظة الغضب هذه كفيلة بتدمير حياة، وإزهاق نفس بريئة، لحظة الغضب قادرة على تحطيم مستقبل، وضياع أسرٍ وانهيار مجتمعات، وكم في السجون أناس قادتهم بالسلاسل إلى هناك لحظات غضب لم يستطيعوا كبح جماحها، فانقادوا إلى هوى النفس، ولو تداركوها لنجوا، ولأصلح الخلل.
ولعل هذه الأطماع تذكرنا بأطماع تنهشُ أرض فلسطين، وقد وقعت بين مطرقة العدو وسندانه، فإما القتل أو الإبعاد، كلّ ذلك لخدمة مصالحهم الخاصة، لا ليخل لهم وجه أبيهم، بل لتخلو لهم الأرض والخيرات، مع أنهم لن يكونوا بعدها أبداً قوماً صالحين...
( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوماً صالحين) 9 يوسف
يرافق دائماً الهم بالمعصية تيارُ الخوف...
من الله ربما، أو من عقاب البشر، أو حتى من صرخات الضمير وأوجاعه...
ولذلك يبرر الجاني دوماً لنفسه قبل ارتكاب فعلته، بأنه سيتوبُ بعدها، ويكون شخصاً صالحاً، ولكن هيهات...
ويتدارك آخر القضية، بفكرة أقل خطورة، فيقترحُ أمراً آخر، ألا وهو الإلقاءُ في غيابة الجب...
من حياة عامرة بالأنس والدفء والنور، إلى قعر بئر مظلم، بانتظار الفرج، ولعل سيّارة يأتون فينتشلونه، فيغيبُ عنهم إلى الأبد...
( قال قائلٌ منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السّيّارة إن كنتم فاعلين) 10 يوسف
هاهي المكائدُ تُحاكُ ويوسفُ عنها في غفلة، وكم يُدبّر للمؤمن شراكٌ في الخفاء، لا يعلم عنها، غير أنه دائماً في حالة استسلامٍ لله تعالى، وتسليم بقضائه، فأيُّ مكيدة قد تنال منه، وأيّ شرك قد يوقعه، والله تعالى معه...


يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
massawi
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 13/06/2013
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 1173
نقودي : 1989
الساعة الان :
مزاجي مزاجي : هادئ

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   السبت ديسمبر 20, 2014 2:09 pm



(3) إنما الصّبرُ عند الصدمة الأولى
ويتحين الإخوة الفرصة لتنفيذ الخطة المُبيّتة، وأعجبُ من الناس تشتد هممهم، وتقوى سواعدهم ويتحالفون من أجل مصالح الدنيا وأذى الآخرين، وأهل الخير منهم متفرقين متباعدين مختلفين في آراء متشعبة.
ويذهبون إلى والدهم، يحركون قلبه بنداء عاطفي رقيق، يجيده من يرغب بالسير نحو هدفه، ويعاتبونه سائلين لمَ لا يأتمنهم على أخيهم، وهم يحبونه ويتمنون الخير له. ويقترحون بعض المُرغّبات، كأن يذهب معهم للمرعى، ينشط ويأكل من الزرع والفاكهة، ويلعب بالسهام والسباق، ويتعهدون بحفظه من كل سوء.
لكن قلب يعقوب عليه السلام؛ ذلك القلب النقي الرقيق المتعلق بولده، لا يرتاح للفكرة، ولا يأمنها، فيخبرهم بمخاوفه أن يأكل يوسفَ الذئبُ وهم عنه في غفلة.
لكنهم وبإلحاح يضمنون سلامته، ويكذبون ويصدقون الكذبة، فيخبروه بأنهم سيخسرون كثيراً إن غفلوا عنه وحدث له مكروه.
وتتحقق رغبتهم، ويذهب الإخوة بيوسف وقد عزموا عزماً أكيداً على إلقائه في قعر البئر، ويتم الأمر، ويبقى يوسف عليه السلام وحيداً في غيابة الجب.
ظلمة ووحدة وكُربة، وآلامٌ من غدر الإخوة والأحباب، شوقٌ لوالده، أسفٌ على ما حدث، عجبٌ من وجوه تنكرت إليه، وقد عاش عزيزاً مدللاً في كنف والده الذي أحبه ورعاه.
في غيابة الجب، والألم في أوجه، والحزنُ ينطقُ بفصيح بيان، وحين يظن المرء ألا فرج يأتي، ولا ضوء ينتشر؛ يُلهم الله تعالى عبده يوسُف بأنه سيأتي يومٌ يخبر إخوته بصنيعهم به، ويذكرهم بما حدث، دون أن يشعروا أنه هو يوسف ذاته، أخوهم الذي تخلوا عنه.
وكم يؤنس الإلهام الرباني القلب الحزين، فيلقي بتباشير الأمل، ويستشعر بمعيّة الله، حتى في قعر بئر عميقة.
ويحاولُ الإخوة إنجاح الخطة بإتقانٍ وبراعة، فيأتوا والدهم متباكين، تستراً على فعلتهم، ومحاولة لإيهامه بمدى صدقهم، وياله من مساءٍ حزين، ذاك الذي حمل معه خبر الفراق، عبر أصواتٍ خادعة.
وما أشدّه من خبرٍ على قلب الأب، وقد أعلموه بأن الذئب قد أكل أحب أولاده إلى قلبه، وبين يديه قميصه عليه دمه كما زعموا. ولا تنطلي الحيلة على رجل بفراسة يعقوب عليه السلام، فيواجههم بما اقترفته أيديهم، وبما سولت لهم به نفوسهم، وينطقها عبارة ملأى بالرضى واليقين بالله تعالى
" فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون " 18 يوسف
لقد كان صبراً عند الصدمة الأولى، استعانة واعتصامٌ بالله تعالى، لجوءٌ إليه، وتعلقٌ بحبائل رحمته، وما أجمله من صبر، وما أحلاه من قلبٍ راض مطمئن يغمره الإيمان.
وكم يمرُّ بالمرء من مصائب الدنيا وخطوبها ما يجعله يجزع، ويفقد صبره وتوازنه، فيتخلى عن إيمانه، ويتهاوى بنيان الثبات في قلبه، فأيّ قلب كان قلب يعقوب، ليجيب بالصبر الجميع والاستعانة بالله، وقد صُدم مرتين: الأولى بفقد ولده الحبيب، والثانية بخداع أولاده وكذبهم، لكن لعباد الله الصالحين مواقفٌ تفصحُ عن إيمانهم، وفي ذلك يتفاوت الناس في الدرجات...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشافعي الصحراوي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

رقم العضوية : 284
الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 30/12/2014
تاريخ الميلاد : 11/04/1984
العمر : 33
مكان الاقامة : تلمسان
الحاله الاجتماعيه : متزوج
العمل/الترفيه : رايق
عدد المساهمات : 13
نقودي : 13
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 9:09 am

شكرا  لك موضوع يستحق القراءاة والمتابعة
وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاء المشهداني
عضو جديد
عضو جديد
avatar

دولتي : العراق
رقم العضوية : 285
الجنس انثى
تاريخ التسجيل : 30/12/2014
تاريخ الميلاد : 06/07/1981
العمر : 36
مكان الاقامة : بغداد
الحاله الاجتماعيه : عزباء
العمل/الترفيه : رياضة
عدد المساهمات : 3
نقودي : 3
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 6:50 am

جزاك الله خير http://www.law.uodiyala.edu.iq/default.aspx
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
massawi
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 13/06/2013
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 1173
نقودي : 1989
الساعة الان :
مزاجي مزاجي : هادئ

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: أحسن القَصَص   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:49 am

@الاء المشهداني كتب:
جزاك الله خير
وأنت من أهل الجزاء


شرفت المنتدى بانضمامك معنا أخت الاء المشهداني


هلا وغلا

و100 سهلا


تحياتي وتقديري


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحسن القَصَص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://ward.forumaroc.net/  :: في رحاب الله :: سير السلف الصالح قصص الأنبياء نصرة رسول الله صلى الله-
انتقل الى: