http://ward.forumaroc.net/
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات ورد، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل أ و الدخول إذا كنت عضواً .

وشكرا

ادارة المنتدى

ايمان ورد

http://ward.forumaroc.net/

منتدى ورد: مجتمع إلكتروني عربي عام يهدف إلى نشر الثقافة ويتقيد بالضوابط الإسلامية
 
الرئيسيةلوحة التحكم*المنشوراتالتسجيلالصوردخولدخول


Cher visiteur, vous devez vous inscrire pour continuer

احبتي اعضائنا الغالين   شاركونا ردودكم الرائعة وتواجدكم الجميل امنياتي لكم باجمل الاوقات      

اعضاءنا الكرام أهلا وسهلا بكم في منتداكم  .والهدف الذي تأسس له هذا المنتدى هو نشر الخير ودرء الشر والعقل الذي يعي الأمور والمصداقيه عنوانا والظلم ظلمات والكاتب عليه أن يتقي الله فيما يكتبه فان الله رقيب على الجميع نسأل الله التوفيق والسداد لكل خير وأن يجعلنا يداً واحدة .....بارك الله في الجميع ...ادارة المنتدى ايمان ورد


(اللهــم …قرب قلوبنا وأجمعها على هداك . اللهم أجعلهم لنا سندا على تقواك وأدم وصلنا إلى أن نلقاك ..طابت ايامكم بذكر الله .. ايمان  ورد تتمنى لكم قضاء اوقات ممتعه )
دخول فورى امن
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» ديكورات مطابخ 2015
الخميس أغسطس 10, 2017 12:14 pm من طرف massawi

» اسمع ياصاحب الهم
الخميس أغسطس 10, 2017 12:01 pm من طرف massawi

» نـجـم يـمـوت
الخميس أغسطس 10, 2017 11:59 am من طرف massawi

» تمساح شجاع يحاول مشاركة الأسود فريستهم
الخميس أغسطس 10, 2017 11:58 am من طرف massawi

» ذكرى المولد النبوي الشريف
الخميس أغسطس 10, 2017 11:47 am من طرف massawi

» ما حكم من نسي أشواطا في الطواف حتى تحول إلى رحاله
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» آيات القرآن مرتبة بطريقة رياضية عجيبة
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» بلال بن رباح
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

» دعاء فك الكرب .. مشاري بن راشد العفاسي
الثلاثاء أغسطس 01, 2017 1:44 am من طرف الامبراطور2

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 فاتحي مواضيع
admin
 
نبع الإخاء
 
massawi
 
امين
 
قلب الأسد
 
زيدان
 
الفلكي محمد
 
شروق
 
عابر سبيل
 
وسام أحمد
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
Log In
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 آداب الجمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبع الإخاء
مشرف القسم الاسلامي
مشرف القسم الاسلامي
avatar

دولتي : الجزائر
رقم العضوية : 185
الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 07/06/2014
تاريخ الميلاد : 01/01/1950
العمر : 67
العمل/الترفيه : لا شيء
عدد المساهمات : 425
نقودي : 1320
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: آداب الجمعة   الجمعة أكتوبر 31, 2014 4:11 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


للجمعة آداب كثيرة منهاالغسل والتجمل والسواك والتطيب ، فيستحب لكل من أراد حضور صلاة الجمعة أو مجمع من مجامع الناس سواء كان رجلاً أو إمرأة ، أو كان كبيراً أو صغيراً ، مقيماً أو مسافراً ، أن يكون على أحسن حال من النظافة والزينة: فيغتسل ويلبس أحسن الثياب ويتطيب بالطيب ويتنظف بالسواك

وقد جاء في ذلك عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {على كل مسلم الغسل يوم الجمعة ويلبس من صالح ثيابه ، وإن كان له طيب مسَّ منه}{1}

وعن ابن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر يوم الجمعة: {ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته}{2}

وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال النبي

صلى الله عليه وسلم: {لا يغتسل رجل يوم الجمعة ، ويتطهر بما استطاع من طهر ، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرِّق بين اثنين ثم يصلي ما كُتب له ثم يُنصت للإمام إذا تكلم إلا غفر له من الجمعة إلى الجمعة الأخرى}{3}

وكان أبو هريرة يقول: {وثلاثة أيام زيادة ، إنَّ الله يجعل الحسنة بعشرة أمثالها} ، وغفران الذنوب خاص بالصغائر لما رواه ابن ماجة عن أبي هريرة {ما لم يغش الكبائر} ، وعن أحمد بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {حق على كل مسلم الغسل والطيب والسواك يوم الجمعة} ، وعن الطبرانى في الأوسط والكبير بسند رجاله ثقاة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: {يا معشر المسلمين هذا يوم جعله الله لكم عيداً فاغتسلوا وعليكم بالسواك}

عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [color:51e8="

Red"]{من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ} قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرِمْتَ؟ فقال: {إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء}

{4}

قال ابن القيم: يستحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلته لقوله: {أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة} ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره ، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فإنها نالته على يده فجمع الله لأمته بين خيري الدنيا والآخرة فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة

فإنه فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة ، وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة ، وهو عيد لهم في الدنيا ، ويوم يسعفهم الله بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم ، وهذا كله إنما

عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فمن شكره وحمده ، وأداء القليل من حقه صلى الله عليه وسلم أن يكثروا من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته

عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له نور ما بين الجمعتين}{5}

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ومن قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضئ له يوم القيامة ، وغُفر له ما بين الجمعتين}{6}

ينبغي الاجتهاد في الدعاء عند آخر ساعة من يوم الجمعة فعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قلت - ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس - إنا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلا قضي له حاجته ، قال عبد الله: فأشار إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو بعض ساعة ، فقلت: صدقت ، أو بعض ساعة ، قلت أيّ ساعة هي؟ قال "آخر ساعة من ساعات النهار" قلت إنها ليست ساعة صلاة ، قال: "بلى ، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة" {رواه ابن ماجة}

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ، وهي بعد العصر}{7}

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أتاه إياه ، والتمسوها آخر ساعة بعد العصر}{8}

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنه: أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذكروا الساعة التي في يوم الجمعة ، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة{9}

وقال أحمد ابن حنبل: أكثر الأحاديث في الساعة التي يُرجى فيها إجابة الدعاء أنها بعد العصر ويرجى بعد زوال الشمس ، وأما حديث مسلم وأبي داود عن أبي موسى رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ساعة الجمعة: {هي ما بين أن يجلس الإمام} يعني على المنبر {إلى أن تقضى الصلاة} فقد أُعلَّ بالاضطراب والانقطاع

يندب التبكير إلى صلاة الجمعة لغير الإمام. قال علقمة: خرجت مع عبد الله ابن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر تراوحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، وما رابع أربعة من الله ببعيد}{10}

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر}{11}

وذهب الشافعي وجماعة من العلماء إلى أن هذه الساعات هي ساعات النهار فندبوا إلى الرواح من أول النهار وذهب مالك إلى إنها أجزاء ساعة واحدة قبل الزوال وبعده ، وقال قوم هي أجزاء ساعة قبل الزوال وقال ابن رشد: وهو الأظهر لوجوب السعي بعد الزوال

حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشدَّدوا في ذلك ، فعن عبد الله بن يُسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطر رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اجلس فقد آذيت وآنيت}{12}

ويستثنى من ذلك الإمام أو مَنْ كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذى الناس ، فعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلى بعض حُجر نسائه ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: {ذكرت شيئاً من تِبْر كان عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته}{13}

يُسن التَّنفُّل قبل الجمعة ما لم يخرج الإمام فكيف عنه بعد خروجه إلا تحية المسجد فإنها تُصلى أثناء الخطبة مع تخفيفها إلا إذا دخل في أواخر الخطبة بحيث ضاق عنها الوقت فإنها لا تصلى ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك {رواه أبو داود}

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قُدِّر له ، ثم أنصت حتى يفرغ

الإمام من خطبته ، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام}
{14}

وعن جابر رضي الله عنه قال: دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له صلى الله عليه وسلم: {صليت؟ قال: لا ، قال: فصلِّ ركعتين} {رواه الجماعة}

وفي رواية: {إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوَّز فيهما}{15}

وفي رواية: {إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين} {متفق عليه}

يُندَب لمن بالمسجد أن يتحول عن مكانه إلى مكان آخر إذا غلبه النعاس: لأن الحركة قد تذهب بالنعاس وتكون باعثاً على اليقظة ، ويستوي في ذلك يوم الجمعة وغيره ، فعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره}{16}



{1} رواه أحمد والشيخان {2} رواه أبو داود وابن ماجة {3} رواه أحمد والبخاري {4} رواه الخمسة إلا الترمذي {5} رواه النسائي والبيهقي والحاكم {6} رواه ابن مردويه بسند لا بأس به {7} رواه أحمد. قال العراقي: صحيح {8} رواه النسائي وأبو داود والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وحسّن الحافظ إسناده في الفتح {9} رواه سعيد في سننه وصححه الحافظ في الفتح {10} رواه ابن ماجة والمنذري {11} رواه الجماعة إلا ابن ماجة {12} رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وغيره {13} رواه البخاري والنسائي {14} رواه مسلم {15} رواه أحمد ومسلم وأبو داود {16} رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والترمذي وقال حديث حسن صحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زيدان
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

رقم العضوية : 94
الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 05/04/2014
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 926
نقودي : 1406
الساعة الان :

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: آداب الجمعة   الأحد نوفمبر 02, 2014 1:43 pm

صلاة الجمعة فرض عين على من توفرت فيه شروط الوجوب الآتي ذكرها ، وهي بدل عن الظهر ودليل فرضيتها قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة9
وما رواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطبنا النبى صلى الله عليه وسلم فقال: {إن الله تعالى قد كتب عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذه في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة ؛ من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله ولا بورك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ولا حج له ألا ولا بِرّ له ولا صدقة له}
وفى صحيح مسلم وفي مسند أحمد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن قوم يتخلفون عن صلاة الجمعة: {لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرّق على رجال يتخلفون عن يوم الجمعة بيوتهم}، وعن ابن عمر وابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال وهو على أعواد منبره: {لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم}{1}
وهذه الأحاديث تفيد فرضية الجمعة على كل من استكمل شرائطها وتحذر المسلم من التخلف عنها تحذيراً شديداً
وقد فرضت صلاة الجمعة على الأصح في ربيع الأول السنة الأولى من الهجرة في المدينة المنورة وأول جمعة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم كانت في مسجد بني سالم بن عوف وفي السادس عشر من الشهر المذكور ، وقيل أنها فرضت بمكة ولكن لم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الجمع إليها في مكة
فأرسل إلى مصعب بن عمير وهو أول رسول يرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليعلم المسلمين أمور دينهم فأمره أن يجمع الناس يوم الجمعة ويصلي بهم ركعتين تقرباً إلى الله ، ويدل على هذا قول ابن مسعود الأنصاري رضي الله عنه: {أول من قدم من المهاجرين إلى المدينة مصعب بن عمير ، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة ، جمعهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم وهم اثنا عشر رجلاً}{2}
وقيل صليت الجمعة بالمدينة قبل الهجرة على سبيل الجواز وفرضت بها بعد الهجرة ، وهذا هو الظاهر لأن سورة الجمعة مدنية ولقول بن سيرين: جمع أهل المدينة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة وقبل أن تنزل سورة الجمعة أي قبل أن تفرض صلاة الجمعة
ولقد شرع الله صلاة الجمعة لكي يجتمع المسلمون من أهل القرية أو المدينة في صعيد واحد فيتعارفون ويتآلفون ويتعاونون على البر والتقوى وتتمكن في قلوبهم أواصر المودة والرحمة ، وليستمعوا إلى شئ من النصح والإرشاد يلقيه على مسامعهم إمامهم ومعلمهم فتقوى به عزائمهم على فعل الخير وتعلو هممهم إلى فعل ما أمروا به ، وتصفوا نفوسهم من أكدارها وتطهر قلوبهم من كوامن الحقد والحسد والغل والضغينة وغير ذلك
تجب الجمعة على المسلم العاقل البالغ الذكر الحر المقيم القادر على الإتيان إلى المكان الذي تُقام في الجمعة ، غير المعذور ولا تجب الجمعة على الكافر بناء على إنه غير مخاطب بفروع الشريعة إذ الواجب عليه أولاً الإسلام فإن أسلم وجبت عليه جميع الفرائض ، وقيل تجب عليه الجمعة وسائر الصلوات وجميع الفرائض فهو مُطالب بأصول الشريعة وفروعها ، ولا تجب الجمعة ولا سائر الفرائض على مجنون لقوله صلى الله عليه وسلم: {رفع القلم عن ثلاث: المجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ والصبي حتى يبلغ}{3}
ولا تجب الجمعة على الصبي ولكنه لو أتاها تصح منه ، لا تجب على المرأة ولكن لو أدتها مع الجماعة صحت منها وسدّت مسدّ الظهر ، ولا تجب على العبد{4} ، ولكن لو أداها صحت منه ونابت عن الظهر
ولا تجب صلاة الجمعة على المسافر سفراً قصيراً عند الحنفية والحنابلة إلا إذا نوى الإقامة ، ومسافة القصر تُقدر بنحو تسعة وثمانين كيلو متراً ويرى الشافعية والمالكية أن المسافر لا تجب عليه صلاة الجمعة حتى ولو كان سفره قصيراً ، إذا ابتعد عن البلد بنحو فرسخ والفرسخ ثلاثة أميال ، وقد قال عبد الله بن قدامة: {أما المسافر فأكثر أهل العلم أن لا جمعة عليه وحكى الزهري والنخعي إنها تجب عليه لأن الجماعة تجب عليه فالجمعة أولى}
ولا تجب الجمعة على العاجز عن الإتيان إلى المكان الذي تقام فيه بأن كان مريضاً أو مقعداً أو أعمى لا يجد من يقوده ولا يهتدي بنفسه إلى محل الجامع ، ويلحق بالعاجز من كان له عذر يمنعه من الحضور إليها بأن كان ممرضاً يحتاج إليه المريض ولو تركه يزداد مرضه أو يتأخر شفاؤه أو كان طبيباً يجري عملية جراحية - مثلاً - أو كان محبوساً لا يستطيع الخروج من حبسه ونحو ذلك من الأعذار الضرورية ، والدين يسر والطاعة على قدر الطاقة ، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الحج78
وقال عز شأنه: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} البقرة185
قال المالكية والشافعية: لا تصح الجمعة إلا في المسجد الجامع ، وقال الحنفية والحنابلة وجمهور من الفقهاء - على اختلاف مذاهبهم - تصح في أي مكان يجتمع فيه المسلمون ، لما روى أن عمر بن الخطاب كتب لأهل البحرين: {أن جمَّعوا حيثما كنتم}{5}
يسأل كثير من الناس هل للجمعة أكثر من آذان؟ ونرى بعض المساجد في مصر يؤذن فيها للجمعة آذان واحد وبعض المساجد يؤذن لها آذانان فأي السبيلين أحق أن يتبع؟
وللجواب على ذلك أقول: كلا الأمرين حسن ولا داعي للنزاع فمن أذَّن للجمعة أذاناً واحداً فهو على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أذن لها أذانين فهو على ما كان عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن جاء بعده ، وعثمان هو الخليفة الثالث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعمل بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده ، وقال صلى الله عليه وسلم: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضُّوا عليها بالنواجذ}{6}
عن أبي يزيد رضي الله عنه قال: {النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذِّن غير واحد}{7}
وفي رواية أخرى للبخاري وغيره: {فلما كانت خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالآذان الثالث وأذّن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك} أي أخذ الناس بسنة عثمان فجعلوا للجمعة أذانين
أجمعت الأمة على أن الجماعة شرط في صحة الجمعة ولكنهم اختلفوا في العدد الذي تنعقد به على أربعة عشر قولاً: فقال فقهاء الظاهر: تنعقد الجمعة بإثنين فأكثر لأنها صلاة كسائر الصلوات ولم يرد ما يخصصها بعدد معين وقد رجح الشوكاني هذا الرأي وقال في كتابه {نيل الأوطار} بعد أن سرد أقوال الفقهاء وقد بلغت خمسة عشر قولاً قال: {وأعلم أنه لا مستند لاشتراط ثمانين أو ثلاثين أو عشرين أو تسعة أو سبعة كما أنه لا مستند لصحتها من الواحد المنفرد ، وأما من قال: إنها تصح بإثنين فاستدل بأن العدد واجب بالحديث والإجماع ورأى أنه يثبت دليل على اشتراط عدد مخصوص ، وقد صحت الجماعة في سائر الصلوات باثنين ولا فرق بينها وبين الجماعة ولم يأت نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا ، وهذا القول هو الراجح عندي}
وقال الحنيفة في المشهور عنهم تنعقد الجمعة بثلاثة غير الإمام باعتبار أن أقل العدد ثلاثة غيرالإمام الذي يخطب ويعظ وقد رجح السيوطي هذا الرأي في كتابه {الحاوي للفتاوي} بعد أن سرد أقوال الفقهاء وفند أدلتهم ، وقال: هذا ما أدَّاني إليه اجتهادي
وللمالكية في هذه المسألة قولان مشهوران: قول بأنها تنعقد بإثنى عشر رجلاً غير الإمام باقين من أول الخطبة إلى نهاية الصلاة ، مستدلين بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عيرٌ من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا إثنا عشر رجلاً فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}
والقول الثاني بأن العدد غير مقدر شرعاً بل تنعقد الجمعة بأي عدد تتكون به قرية لكن لا تنعقد بالثلاثة ولا بالأربعة لأنه عدد لا تتكون به قرية ورجح هذا القول الأخير الحافظ بن حجر في {فتح الباري}
وقالت الشافعية: تنعقد الجمعة بأربعين رجلاً غير الإمام أخذاً بمذهب عمر بن عبد العزيز رضي الله عليه ، قال الشافعي في الأمّ: "أخبرنا الثقة عن سليمان بن موسى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل المياة {حيث الماء} فيما بين الشام إلى مكة: جَمِّعوا إذا بلغتم أربعين رجلاً"
اتفق جمهور الفقهاء على وجوب السعي إلى الجمعة عند الآذان الأول ، لقوله الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة9
والمراد بالسعي الذهاب إليها مشياً وسطاً بين الإسراع والإبطاء ، والمراد بذكر الله هنا الصلاة لقوله سبحانه وتعالى {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} العنكبوت45
ولقوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} طه14
وقال جماعة من المفسرين: المراد بذكر الله هنا الخطبة لاشتمالها على حمد الله والثناء عليه والتذكير بآياته ، وتفيد الآية أيضاً حرمة البيع والشراء عند سماع الآذان وقد اختلف الفقهاء في فسخ البيع إذا وقع مع الآذان الأول أو بعده ، فقال جماعة: يفسخ ولا ينعقد ، وقال جماعة: لا يفسخ بل يمضي ويصح والكل متفق على حرمته


   
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زيدان
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

رقم العضوية : 94
الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 05/04/2014
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 926
نقودي : 1406
الساعة الان :

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: آداب الجمعة   الأحد نوفمبر 02, 2014 1:46 pm



   
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زيدان
مشرف اداري
مشرف اداري
avatar

رقم العضوية : 94
الجنس ذكر
تاريخ التسجيل : 05/04/2014
الحاله الاجتماعيه : أعزب
عدد المساهمات : 926
نقودي : 1406
الساعة الان :

بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: آداب الجمعة   الأحد نوفمبر 02, 2014 1:49 pm

يرى أكثر الفقهاء أن خطبة الجمعة واجبة وهي شرط في صحة الجمعة واستدلوا بقوله الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة9
فالسعي إلى الخطبة واجب ولا يكون السعي واجباً إلا لشئ واجب والخطبة واجبة وهذا بناء على أن المراد بذكر الله في الآية الخطبة لاشتمالها على حمد الله والثناء عليه والتذكير بآياته كما قدمنا
واستدلوا - أيضاً – بفعله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان يفعلها ويداوم على فعلها ولم يثبت أنه تركها إلى أن لقى الله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : {صلوا كما رأيتموني أصلي} ، وقد نقل الشيخ منصور بن إدريس وغيره عن عمر وعائشة رضي الله عنهم أنهما قالا: {قصرت الصلاة من أجل الخطبتين فهما بدل ركعتين فالإخلال بإحداهما إخلال بإحدى الركعتين}
قال الشافعية والحنابلة: أركانها: الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى في كل من الخطبتين وقراءة آية من القرآن في إحداهما وكذا الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في آخر الخطبة الثانية ، وقال المالكية وكثير من الحنفية: ركنها الذكر الطويل المشتمل على تحذير وتبشير المسمى بالخطبة عُرْفاً وأقله قدر التشهد أو ثلاث آيات
يشترط عند المالكية والشافعية والحنابلة في المشهور عنهم أن تكون الخطبة خطبتين ليستريح بينهما الخطيب استراحة خفيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، قال ابن عمر رضي الله عنه: {كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين ، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب}{1}
وقال الحنفية: الخطبة الأولى شرط في صحة الجمعة والخطبة الثانية سنة ووافقهم في هذا أحمد بن حنبل في رواية عنه
ويشترط عند الجمهور أن تكون الخطبتان من قيام إلا لعذر لحديث ابن عمر المتقدم ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب جالساً ولا الخلفاء الراشدون من بعده ، وقد روى ان أول من خطب جالساً هو معاوية بن أبي سفيان لما أمتلأ جسمه وثقل لحمه
ويشترط لها الطهارة ؛ وقيل: لا يشترط في صحتها الطهارة فلو خطب وهو محدث صحت خطبته مع الكراهة ، والأصح إنها شرط في صحة الخطبة لأن الخطبة شرط في صحة الصلاة فهي كالجزء منها والله أعلم ، ويشترط أيضاً الجلوس بين الخطبتين عند الشافعية والمالكية وجمهور من الفقهاء لحديث ابن عمر المتقدم
وللخطبة سنن كثيرة نذكر بعضها فيما يلي:
يُسن للخطيب أن يُلْقي السلام على من بجوار المنبر قبل أن يصعد عليه إذا كان قد خرج عليهم من حجرته أو كان قادماً من خارج المسجد ، أما إذا كان جالساً بينهم فلا يُسنَّ له إلقاء السلام عليهم ، فيما أعلم
ويُسنّ للخطيب أن يسلم على الناس بعد صعود المنبر ويلتفت إليهم بوجهه فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فعن ابن عمر رضي الله عنهما فيما أخرجه البيهقى قال: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلَّم على من عنده من الجلوس ، فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلَّم قبل أن يجلس}
ويُسن أن تكون الخطبة على مكان مرتفع حتى يراه الناس وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم منبر من ثلاث درجات ، كما يُسن للخطيب أن يرفع صوته بالخطبة لإسماع الحاضرين وإظهار الشهامة وتفخيم أمر الخطبة والإتيان فيها بجزيل الكلام مع مراعاة مقتضى حال الحاضرين وما يحتاجون إليه من المواعظ والإرشادات
روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش ، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم} ، أي كأنه ينذر الناس باقتراب العدو منهم فهو يصل إليهم في الصباح أو في المساء وهذا كناية عن التخويف الذي يملأ القلوب عند سماع خطبته عليه الصلاة والسلام
ويُسن للخطيب أن يخاطب الناس على قدر عقولهم فلا يحدثهم حديثاً لا يفهمونه ولا يكون في كلامه متشدْقاً ولا متقرعاً فإن ذلك يفسد الخطبة ويضيع حكمتها ويجعل السامعين ينصرفون عنه ويملّون حديثه ، وقد كان علي كرم الله وجهه يقول فيما أخرجه البخاري: {حدّثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذّب الله ورسوله؟} ، كما يُسن تقصير الخطبة تقصيراً معتدلاً حتى لا يملّها الناس لقول جابر بن سمرة رضي الله عنه: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات}{2}
اتفق جمهور الفقهاء على أن الكلام أثناء الخطبة حرام حتى ولو كان أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً والذي يقول أنصت لا جمعة له}{3}
وعن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {يحضر الجمعة ثلاثة نفر: فرجل حضرها يلغو فهو حظّه منها ، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله إن شاء أعطاه وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطَّ رقبة مسلم ولم يؤذِ أحداً فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك أن الله عز وجل يقول: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} الأنعام160{4}
وقد رخص بعض الفقهاء في رد السلام وتشميت العاطس ، فقالوا: لو ألقى رجل على رجل السلام والخطيب يخطب فردَّ عليه فلا بأس في ذلك وكذلك لو عطس أحد الحاضرين فقال الحمد لله فقال له من بجواره يرحمك الله فلا بأس في ذلك أيضاً ، هذا والأولى على من دخل المسجد والخطيب يخطب أو كان الناس في مجلس علم ألا يلقي السلام عليهم ويجلس حيث انتهى به المجلس
إذا فرغ الخطيب من الخطبة وأقيمت الصلاة صلى ركعتين يقرأ فيهما جهراً بفاتحة وسورة في كل ركعة ، ويُستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفى الركعة الثانية سورة المنافقين أو يقرأ فى الركعة الأولى سبح اسم بك الأعلى وفي الركعة الثانية هل آتاك حديث الغاشية ، وذلك لما رواه الشيخان عن عن أبي هريرة رضي الله عنه : {أنه قرأ في الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، قال عبيد الله: فقلت لهم: قد قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ بهما في الجمعة ، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما}
ولما رواه سمرة بن جندب فيما أخرجه الشافعي وأبو داود وأحمد أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية
أجاز الحنابلة والشافعية في المشهور عنهم أن يكون الإمام الذي يصلي بالناس الجمعة غير الخطيب ، وقال المالكية: لا يجوز أن يكون الإمام غير الخطيب إلا إذا حدث له عذر كحدث أو رعاف فإنه يجوز أن يستخلف غيره بشرط أن يستغرق ذلك حدثه وقتاً يسع ركعتين وإلا وجب عليهم انتظاره
تدرك الجمعة عند المالكية والشافعية والحنابلة وجمهور من فقهاء الحنفية بإدراك ركعة مع الإمام فإن أدرك المأموم الإمام وهو راكع ، نوى الجمعة وركع معه وأتى بركعة أخرى بعد سلام الإمام واستدلوا على ذلك بما أخرجه البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال صلى الله عليه وسلم: {من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى فإن أدركهم جلوساً صلَّى أربعاً}
كثير من الناس يصلون الظهر بعد الجمعة ويعتقدون أن الشافعي رضي الله عنه أفتى بذلك ويتعللون بأن الجمعة لمن سبق إذا تعددت المساجد وهم لا يعرفون من السابق ومن المسبوق ، لذا فهم يزعمون إنهم يصلون الظهر إحتياطاً وهذا خلاف ما عليه جمهور الفقهاء على اختلاف مذاهبهم وما نسبوه إلى الشافعي غير صحيح
قال النووي وهو إمام من أئمة الشافعية من لزمته الجمعة لا يجوز أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة بلا خلاف لأنه مخاطب بالجمعة فإن صلى الظهر قبل فوات الجمعة ، فقولان مشهوران: الصحيح بطلانها ويلزمه إعادتها لأن الغرض هو الجمعة ، انتهى
أقول: وصلاتهم الظهر بعد الجمعة تجعل الصلوات المفروضة في اليوم ستة وهو مخالف لإجماع الأمة وهي بدعة ينبغي على الفقهاء المعاصرين أن يحاربوها ، ولم أجد فيما قرأت من كتب الفقه أحداً نصَّ على جواز صلاة الظهر بعد الجمعة ولا قبلها والله أعلم








   
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
admin
المؤسس ومدير المنتدى
المؤسس ومدير المنتدى
avatar

دولتي : المغرب
الجنس انثى
تاريخ التسجيل : 08/06/2013
عدد المساهمات : 3557
نقودي : 6539
الساعة الان :
الموقع : منتديات ورد
مزاجي مزاجي : ondit toujours ça va pour éviter les pourquoi
تعاليق : شكرا لمن يلتمس لنا العذرقبل أن نعتذر

ولمن يقدر ضروفنا قبل أن نشرحها

ولمن يتقبلنا رغم عيوبنا

فأسوأ الناس في حياتنا

من يغضب منا فينكر فضلنا

ويفشي سرنا

ويقول عنا ما ليس فينا



بطاقة الشخصية
لوحة التحكم:

مُساهمةموضوع: رد: آداب الجمعة   الخميس يناير 29, 2015 11:13 pm


جزلك الله كل خير وبارك الله فيك

وسدد خطاك وحفظك من كل شر

على المجهود الرائع

دمت في رعاية الله وحفظه

 



     

يارب لاتفجعني بفقد أحد فلا


طاقة لي لفقد الأحبة


ربي


احفظ لي من حولي ولا


تحرمني من قريب ولا


بعيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ward.forumaroc.net
 
آداب الجمعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://ward.forumaroc.net/  :: في رحاب الله :: سير السلف الصالح قصص الأنبياء نصرة رسول الله صلى الله-
انتقل الى: